“بيع الحلوين”: جريمة منظمة خلف أسوار السجون العراقية

انتهاكات حقوق الإنسان ضد مجتمع الميم وظاهرة “بيع الحلوين” في السجون العراقية :-

من بغداد إلى البصرة، يواجه أفراد مجتمع الميم في العراق انتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية. تتضمن هذه الانتهاكات:
* الاعتقال التعسفي: لمجرد مظهرهم أو تصرفاتهم.
* الضرب والإذلال اللفظي: على أيدي قوات الأمن أو الجماعات المسلحة.
* الابتزاز الرقمي: عبر تطبيقات المواعدة، حيث تنفذ جماعات مسلحة عمليات “صيد” ممنهج.
* التعذيب داخل السجون: بما في ذلك ما يُعرف محليًا بـ “بيع الحلوين”، وهو استغلال جنسي ممنهج للشبان داخل السجون العراقية.
ظاهرة “بيع الحلوين”: فساد ممنهج داخل السجون
وفقًا للسيد صباح الكناني، رئيس مؤسسة الإصلاح والتغيير، فإن ملف السجون في العراق “خطير” بسبب الفساد الذي يحدث داخلها، حيث تديرها “مافيا خارج نطاق وزارة العدل”.

 

 وقد أشار إلى أن هذه المافيا تتعامل في بيع وشراء السجناء، بمن فيهم المراهقون والأطفال. وتفاصيل الظاهرة كالتالي:
* الأسعار: ذكر الكناني أن سعر الشاب “الحلو” قد يصل إلى “دفتر”، أي ما يعادل 10,000 دولار.
* شهادات حقوقية: في يناير 2025، صرح علي العبادي، مدير مركز العراق لحقوق الإنسان، أن الظاهرة منتشرة في سجون رئيسية مثل أبو غريب، وأنها جزء من فساد إداري أوسع.
* أساليب التعذيب: يشير العبادي إلى أن بعض المنتسبين الأمنيين يمارسون العنف، مثل الضرب بالعصي (الصوندة)، كوسيلة للسيطرة وفرض التبعية الجنسية على السجناء.
تؤكد هذه الشهادات أن الظاهرة لا تقتصر على سجن واحد، بل تُمارس ضمن بنية فساد النظام الإصلاحي الداخلي في السجون العراقية. وقد تم عرض ذلك في برنامج “الحصاد” على قناة الشرقية الفضائية العراقية، الذي وثّق شهادات حقوقيين وتقارير ميدانية حول هذه الانتهاكات.
 


اعتراف رسمي وتجاهل للحماية
في مارس 2025، كشف وزير العدل العراقي خالد شواني عن وجود “ظاهرة خطيرة” في السجون تُعرف بـ “بيع الحلوين”. وأوضح أن هذه الظاهرة يتم خلالها استغلال السجناء ذوي المظهر الحسن جنسيًا مقابل مبالغ مالية، غالبًا تحت أعين إدارات السجون. ويُنقل هؤلاء السجناء إلى غرف “VIP” ويتم تعريضهم للاغتصاب والاستغلال، بينما تغيب أي آلية لحمايتهم. 

 

 
 
 

التحرك والمقاومة
رغم غياب فيديوهات خاصة بالسجون العراقية توثّق “بيع الحلوين”، فإن نمط التعذيب الجنسي الممنهج يوحي بأن الأنظمة القائمة في السجون تسمح بوجود استغلال مشابه، خاصة في ظل غياب رقابة مستقلة.
وفي خضم هذا السواد، تُشكّل الأصوات العراقية الشابة في الشتات وفي الداخل بذور مقاومة. فقد ظهرت صفحات إلكترونية ومبادرات سرية تُعنى بالدعم النفسي، والتوعية الجنسية، والمساعدة القانونية. إلا أن التحرك الدولي وحده غير كافٍ ما لم يتحول إلى ضغط سياسي حقيقي على صانعي القرار العراقيين.

كتابة وتحرير الحقوقي مرتضى

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *