العراق: لا عقاب على العنف ضد مجتمع الميم

(بغداد) – قالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته اليوم مع “عراق كوير” إن الجماعات المسلحة في العراق تختطف، وتغتصب، وتُعذّب، وتقتل المثليين/ات، ومزدوجي/ات التوجه الجنسي، ومتغيّري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم)، دون عقاب. كما تعتقلهم الشرطة وتمارس العنف ضدهم.

“الكل تريدني أموت” 

أعمال القتل والاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي 

ضد مجتمع الميم على يد الجماعات المسلحة في العراق

202203lgbt_mena_laith_illustration (1)

ليث (27 عاما)، رجل مثلي من بغداد، قال إنه شاهد أعضاء من جماعة مسلحة يخطفون حبيبه من منزله ويعذبونه ويقتلونه.

202203lgbt_mena_zoran_illustration

زوران (25 عاما)، رجل مثلي من السليمانية، قال انه تعرض لاعتداء جنسي من قبل عنصرَين من الأسايش بينما كان يواعد رجلا غرّر به بعد تعارفهما على تطبيق مواعدة خاص بالمثليين. © 2022 John Holmes for Human Rights Watch

202203lgbt_mena_iraq_mariam_illustration

مريم (21 عاما)، امرأة مثلية من بغداد، هي واحدة من العديد من أفراد مجتمع الميم العراقيين الذين قالوا إنهم تعرضوا للمضايقة من قبل القوى الأمنية عند نقاط التفتيش بسبب مظهرهم. © 2022 John Holmes for Human Rights Watch

202203lgbt_mena_karim_illustration_1

كريم (18 عاما)، رجل مثلي من النجف، قال إن الشرطة في بغداد أوقفته عندما كان في سن الـ17 وأساؤوا إليه لفظيا وجسديا، وضايقوه جنسيا، وأخضعوه لفحص شرجي قسري. © 2022 John Holmes for Human Rights Watch

دور الشرطة في التعذيب والأغتصاب

وصف رجل مثلي (27 عاما) من بغداد كيف تعرض صديقه للتعذيب على يد أربعة أعضاء من جماعة مسلحة أمامه في مايو/أيار 2020. قال: ” قتلوه بالسلاح بخمس طلقات نارية”. في ثماني حالات، كانت الانتهاكات على يد الجماعات المسلحة والشرطة، بما فيها الاعتقال التعسفي والتحرش الجنسي، ضد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 15 عاما. تمكن العديد ممن تعرضوا للاعتداءات من تحديد الجماعة المسلحة المعتدية. الجماعات المتورطة في أخطر الانتهاكات هي “عصائب أهل الحق”، و”حشد العتبات”، و”منظمة بدر”، “وكتائب حزب الله”، ومجموعة “ربع الله”، و”سرايا السلام”. وصف الذين قوبلوا اعتقالات وعنفا روتينيا على أيدي مسؤولي الأمن، الذين يعتدون عليهم لفظيا وجسديا، ويعتقلونهم ويحتجزونهم بشكل تعسفي، غالبا دون أساس قانوني. أبلغ أفراد مجتمع الميم عن تعرضهم لانتهاكات خلال الاحتجاز بما في ذلك الحرمان من الطعام والمياه، أو الحق في التواصل مع محام أو أفراد الأسرة، أو الحصول على الرعاية الطبية. قالوا إن الشرطة أساءت إليهم لفظيا جسديا وأجبرتهم على توقيع تعهدات تفيد بأنهم لم يتعرضوا للانتهاك. في يونيو/ حزيران 2021، أصدرت الشرطة في إقليم كردستان العراق أوامر توقيف بناء على المادة 401 من قانون العقوبات التي تجرم “العمل المخل بالحياء” ضد 11 ناشطا من نشطاء حقوق مجتمع الميم الذين هم إما موظفين حاليين أو سابقين في “منظمة راسان”، منظمة حقوقية مقرها السليمانية. حتى مارس/آذار 2022، ظلت القضية مفتوحة على ذمة التحقيق، رغم أن السلطات لم تحتجز النشطاء. قال معظم الذين قوبلوا أيضا إنهم تعرضوا لعنف شديد مرة واحدة على الأقل من قبل قريب ذكر بسبب توجههم الجنسي أو هويتهم وتعبيرهم الجندريَّين. شمل هذا العنف الحبس في غرفة لفترات طويلة؛ والحرمان من الطعام والماء؛ والتعرض للحرق، والضرب، والاغتصاب، والصعق بالكهرباء، والهجوم تحت تهديد السلاح، والتعرض لممارسات العلاج التحويلي والعلاج القسري بالهرمونات؛ والتعرض للزواج القسري؛ وإجبارهم على العمل لساعات طويلة دون مقابل. قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للسلطات العراقية التحقيق في جميع التقارير المتعلقة بأعمال العنف التي ترتكبها الجماعات المسلحة أو غيرها ضد الأشخاص المستهدفين بسبب توجهاتهم الجنسية أو هوياتهم وتعبيراتهم الجندرية، الفعلية أو المتصورة، ومحاكمة المسؤولين محاكمة عادلة، ومعاقبتهم بشكل مناسب، وإدانة كل هذا العنف علنا وصراحة. على الحكومة اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة لإنهاء التعذيب، والاختفاء، والقتل خارج القانون، وغيرها من الانتهاكات بما فيها على أساس التوجه الجنسي، والتعبير والهوية الجندريَّين، وتعويض الناجين من الانتهاكات الجسيمة وأسر جميع ضحايا القتل على يد الجماعات المسلحة. على قوات الأمن العراقية الكف عن مضايقة واعتقال أفراد مجتمع الميم على أساس توجههم الجنسي أو تعبيرهم الجندري وحمايتهم من العنف. بدلا من ذلك، على العراق طرح وتنفيذ تشريعات مناهضة للتمييز بما فيها على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية. ينبغي للدول التي تقدم المساعدات العسكرية والأمنية والاستخباراتية للعراق، بما فيها الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، حثّ السلطات العراقية على التحقيق في مزاعم الانتهاكات على يد الجماعات المسلحة والدور الذي تلعبه مساعداتهم في هذه الانتهاكات المزعومة. ينبغي لهذه الدول تعليق المساعدات العسكرية والأمنية والاستخباراتية للوحدات المتورطة في هذه الانتهاكات وشرح أي تعليق أو إنهاء للمساعدة العسكرية علنا. قالت يونس: “ستتواصل خسارة أفراد مجتمع الميم لحياتهم إذا لم توقف الحكومة العراقية العنف والإفلات من العقاب على الفور. ينبغي للسلطات العراقية البدء بالإدانة العلنية للعنف ضد مجتمع الميم وضمان حقهم في الحصول على الحماية في بلادهم”.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *